السيد محمد باقر الصدر

522

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

أنّ حادثة الرعد الذاتية التي نحسّ بها دون إحساس بالبرق : إمّا أن تكون مسبّبة عن حادثة رعد موضوعية ، وإمّا أن تكون مسبّبة عن حادثة ذاتية أخرى ولنرمز إليها ب ( ج ) . فأمامنا إذن فرضيّتان في سبيل تفسير حادثة الرعد الذاتية تلك . ثانياً - إذا كانت الحادثة الذاتية مسبّبة عن حادثة ذاتية أخرى ، مثلًا كانت ( ب ) الذاتية مسبّبة عن ( ج ) ، ف ( ج ) بدورها تتطلّب في سبيل تفسير وجودها ، افتراضين محتملين : أحدهما : أن تكون هناك حادثة ما ولنرمز إليها ب ( ه ) ، والآخر : أن يكون بين ( ه ) و ( ج ) علاقة السببيّة لكي يوجد ( ج ) على أساس وجود ( ه ) . وأمّا إذا كانت الحادثة الذاتية مسبّبة عن الحادثة الموضوعية ، مثلًا كانت ( ب ) الذاتية مسبّبة عن ( ب ) الموضوعية ، ف ( ب ) الموضوعية وإن كانت تتطلّب افتراض وجود حادثة ما وافتراض أن يكون بينها وبين ( ب ) الموضوعية علاقة السببيّة ، إلّاأنّ الافتراض الثاني ثابت على تقدير افتراض أن تكون الحادثة الذاتية مسبّبة عن حادثة موضوعية ؛ لأنّ هذا التقدير يفترض في كلّ الحالات التي اقترن فيها ( أ ) ب ( ب ) ، اقتراناً موضوعياً بين ( أ ) موضوعية و ( ب ) موضوعية . وهذا الاقتران يبرهن استقرائياً على أنّ ( أ ) الموضوعية سبب ل ( ب ) الموضوعية . فسببية ( أ ) الموضوعية ل ( ب ) - الموضوعية على تقدير افتراض أنّ الحادثة الذاتية مسبّبة عن حادثة موضوعية - ثابتة ومعلومة . وأمّا سببية ( ه ) الذاتية ل ( ج ) الذاتية - على تقدير افتراض أنّ الحادثة الذاتية مسبّبة عن حادثة ذاتية - فهي غير ثابتة ولا معلومة ، وهذا يعني أنّ تقدير افتراض الذاتية في الحوادث ، يتطلّب افتراضات محتملة ، أكثر ممّا يتطلّبه تقدير افتراض الموضوعية فيها ، فيكبر احتمال الموضوعية . ثالثاً - غير أنّ هناك نقطة قد افترضت ضمناً في هذا البيان ، وهي : أنّا نواجه